هل حرّم ابن تيمية علم الكيمياء ؟

بعد البحث في كلام ابن تيمية ، وابن خلدون ، فالنتيجة  مايلي :

عندما أورد (ابن تيمية) – رحمه الله – (الكيمياء) لم يقصد بها المعنى المتداول في عصرنا الحاضر وهو: ” علم دراسة المادة ، تركيبها وخواصها ، والتحولات التى يمكن أن تحدث لها “[1] . وإنما كانوا يطلقون هذا المسمى على الصناعة التي تهتم بتحويل المعادن وغيرها إلى ذهب أوفضة (راجع تعريف ابن خلدون الوارد في البحث المرفق) ، وفي هذا غش وتدليس لأن المعادن التي قد تُحول إلى ذهب أو فضة – إن تحولت – سترجع إلى طبيعتها الأصلية بمرور الوقت ، كما أنها لن تماثل الذهب الحقيقي في خواصه ، ومع ذلك ستباع بثمن الذهب الأصلي ، وهذا غاية التدليس والاحتيال على الغير ، وهو سبب تحريم (ابن تيمية) – رحمه الله- لهذه الصناعة .

طالع البحث المرفق :

معنى الكيمياء عند ابن تيمية


[1] مدونة (الكيمياء العلم الأكثر تشويقا)ً : http://dcl-cg.maktoobblog.com/720767/

Advertisements

تداول البذاءة

يتداول بعض المسلمين اليوم بعض النقائص التي وُجهت للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – بدافع الاستنكار ، والحزن ، والغيرة ، والغضب … .

لكن أليس من الممكن أن يكون في تداولها عبر مختلف وسائل التواصل التقني شيئاً من الترويج لها ! ، ولو من طرف خفي ، فالعين تألف ما تكرر ، والروح يقل نفورها مما ألفت ،

أليس سماعك القدح عن شخص ما ، من عدة جهات ، يجعلك – أحياناً بدون وعي – تفكر فيما قاله القادحون ؟ .

مما مر بي ، ولعله لا يخفى على القارئ الكريم ، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد هجاه بعض الكفرة شعراً ، فرد عليهم حسان بن ثابت – رضي الله عنه – بقوله :

                                    وأجمل منك لم ترَ قط عيني                        وأكرم منك لم تلد النساءُ

                                    خُلقت مبرءاً من كل عيب                           كأنك قد خُلقت كما تشـاءُ 

وصلتنا هذه الأبيات ، لكن لم تصلنا الأبيات التي هُجي فيها عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم ، لم يتداولها أحد من الصحابة ، لم يوثقوها ، أو ينقلوها ، (أندثرت) لأن أحداً لم يحفل بها .

وفي آية سورة الكوثر ، رد تكفل الله به ، لكل مبغض للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم

الإنسان والتغير

إذا أدرك الإنسان أن التغير طبيعة بشرية ، وتفهّم كيفية ظهور هذه الطبيعة وتبديها على بني آدم ، سيحوز من الحكمة القدر الكبير ! .

فمعلم الدين الذي علمك كيف تعبد الله ؟ ، وكيف تقترب منه أكثر ؟ ، قد تراه متلبساً بخطأ قد حذرك منه ؟ ، فهل يعني ذلك أنه يقول ما لا يفعل ؟ ، أو أنه يمتلك أكثر من وجه ؟ .

أنا لا أبرر الخطأ ، ولكن على  الإنسان أن يدرك أنه يبحث عن الحكمة بصرف النظر عن قائلها، وعن الحق بغض النظر عن الوعاء الذي احتواه ؛ فالمنهل العذب الذي ترتوي منه اليوم ، قد ينضب ، وقد يأسن ، وقد يخالطه العفن ، فهل من رد الجميل له ، أن تعلن على الملأ عيوبه ، وتقارن بين ما كان عليه ، وما صار إليه ، أم أن محاسن الأخلاق تلزمك بالستر؟ ، وإصلاح مايمكن إصلاحه ؟ .

انظر إلى ذاتك ، ذوقك ، ميولك ، الأشخاص الذين عرفتهم ، قارن بين أولئك اليوم ، وبينهم قبل عشر سنوات من الآن ؟ .

كم من الفروق وجدت ؟ ، والتغير ؟ ، وبعض الأمور التي وضعتها في ذهنك بحكم المستحيل قبل عشر سنوات ، ثم هي اليوم جزء من واقعك .

أليست التغيرات الخارجية ، تعبير بسيط ، وقد يكون متواضعاً إن جاز التعبير عن التغير الداخلي ؟ .

والتغير الداخلي ما الخلل فيه ؟ إن لم يعاكس الدين والقيم والمبادئ الفضلى .

كل تغير داخلي ، سيُظهر تحولاً خارجياً ، وحينما يتفطن الإنسان إلى أسباب تحولات مظهره الخارجي [المظهر لا يُقصد به الشكل فقط ، فقد يغير الإنسان طريقة حديثه ، وهوايته… وغيرها] سيكون أقدر على ردها إلى مسبباتها الداخلية ؛ وعند ذاك سيصبح أقدر على فهم ذاته، والتراجع عن خطئه إن أخطأ كما سيكون أقدر على إيجاد العذر لغيره ! .

الخبرات الحياتية

      نظرياً يعطي تراكم الخبرات البشرية عبر ملايين السنين المناعة القوية من تكرار الأخطاء السابقة ؛ خاصة في مجال الخبرات الحياتية التي يمر بها غالبية البشر في سير الحياة الروتيني .

لكن عملياً نجد كثيراً من الأخطاء  المتكررة بل قد يقع الإنسان بذات الخطأ الذي سبق تحذيره منه دون أن يتعظ إلا بعد أن يجرب! .

إذا افترضنا أن التجارب السابقة قد أمدتنا بكل الخبرات اللازمة والتي تعصمنا من الخطأ وافترضنا أيضاً أننا سرنا على هديها فلم نخطيء فذلك يعني أن الجنس البشري سينتقل من رقي إلى رقي إلى ما لا نهاية فالتفوق لا حد له ! .

المشكلة أن الصغار لا يصغون لنصائح الكبار ، وقد يعتقدون أن زمن الكبار ولّى ، وأنهم في عصر جديد بمخترعاته وتجاربه أيضاً ! .

من المهم أن يدرك الإنسان أن التجارب البشرية المتصلة بالجانب الإجتماعي من الحياة – على وجه الخصوص- قد عاشها وجربها آلاف الآلاف من البشر قبله ، وسيغبن نفسه إن لم يحاول الاستفادة من خبراتهم .

تمهل في شعورك !

   يظل الوفاء ، والعطاء من المعنويات التي يراها كل إنسان من زاويته الخاصة ، والتي تتحكم بها عوامل الثقافة والتربية والمجتمع ومؤثرات أخرى
   ولذلك فإن أصحاب المقاييس الحادة في المعنويات يتعرضون دوماً إلى الإحباط في العلاقات الإنسانية .
   وكلما كان الإنسان أكثر تسامحاً ، وأقل تطلعاً لما عند الآخرين ، كلما كان أكثر نضجاً ووعياً في التعامل معهم .
  الشيء المهم في هذا السياق أن يعي الإنسان حتماً أنه لايمكن أن تصل المشاعر الإيجابية بينه وبين شخص آخر إلى درجة من الاتحاد اللانهائي
  أو مايعبر عنه بجسدين وروح واحدة ، لأن الوصول إلى هذه المرحلة يؤدي في الغالب إلى أن يضحي الإنسان بكل رضى وقناعة
  إلى نصفه الآخر – والتضحية من القيم النبيلة قطعاً- ولكن حين ينفصل الجسدين بفعل عوامل التعرية ، أو لأي سبب آخر
  سيندم صاحب التضحية ؛ وما أقسى الندم ولات حين مندم !!!
  دمتم بلا ندم .

من جديد

   كيف هي الأزهار أوان الربيع ؟
   وأين تختفي عند الشتاء ؟
   كيف تعاود التفتح من جديد بذات الألوان والروائح العطرة والشكل البهي
   وقد اعتراها ما اعتراها من شحوب وذبول وإنكسار حتى الموت؟
   إن التأمل في الطبيعة يحفزنا دوماً إلى التجدد ، والتفاؤل ، وتجاهل مافات
   ويبذر في قلوبنا السعادة.

هل لك مواقف فلسفية ؟



هل لك مواقف فلسفية ؟ ، قرأت هذه الخطوات في كتاب ( الفلسفة الإسلامية : مفهومها وأهميتها ونشأتها وأهم قضاياها ) .

ويذكر المؤلف د/ الصاوي الصاوي أحمد الاستاذ بقسم علم النفس بجامعة قناة السويس، أنه ليكون لك موقفاً فلسفياً فلابد من اجتياز ثلاثة خطوات مرتبة هي :

الخطوة الأولى :

يبدأ فيها الإنسان برفض الانسياق في تيار الحياة اليومية الجارية بمشاكلها الجزئية المتعددة وطابعها البليد الرتيب وثرثرتها الدائمة ، وخلوها من التأمل وتعصبها الزائف .

عند هذا يكون الإنسان قد وضع قدميه على بداية طريق التفلسف ويصبح مهيئاً لمعالجة الأمور الكلية موضوع الفلسفة .

الخطوة الثانية :

يقوم الفيلسوف بعملية رد العالم الخارجي إلى الذات ، بمعنى أن يُدخِل العالم الخارجي إلى ذاته ، وهذه خطوة ضرورية للتفلسف ليتيسر للفيلسوف البحث في الوجود في صورته الكلية ، ولايعني ذلك استمرار الحياة الباطنية في الذات ، وقطع الصلة بالعالم الخارجي ، فالإنسان موجود في العالم ولايمكن أن يعزل نفسه عن هذا الوجود الواقعي .

الخطوة الثالثة :

بعد أن يرد العالم الخارجي إلى ذاته ، يسعى إلى أن يصل بين نفسه وبين الوجود الخارجي ، أي يعود مرة أخرى إلى الواقع الذي يعيش فيه ؛ وبهذا يقتضي الموقف الفلسفي حركتين متلازمتين من حركات الفكر ، حركة يرجع فيها الفكر إلى نفسه في نوع من الخلوة العقلية وأخرى يخرج فيها إلى الواقع ليتفهمه .

ص : 11

الفصول الأربعة

تتقلب الفصول كل سنة محدثة تغيراً في مظاهر الكون والحياة ، وألوانهما وأجوائهما ، تواصل الفصول الأربعة رحلتها على مدى السنين ، ومهما تطاول الزمن سيأتي الشتاء ومعه البرودة ،ويحين الربيع ومعه الخضرة واللطافة ،  ويهل الصيف ومعه الحرارة ،  وهكذا كل عام تواصل الفصول الأربعة دورتها محافظة على أشياء أساسية هي سمات مميزة لها ، فلم يحدث أن نزل الثلج في الصيف ، ولم يحصل أن أمطرت السماء بلا غيوم … وهكذا يعطينا الله تعالى مقدمات في مظاهر الكون والحياة ، فنستعد نحن للنتائج .

لكن اللافت أن تواصل الفصول تقلبها على مر الزمن ، ويطل الإنسان كما هو لم يتغير !

لا تفكيره تطور ، ولا همته ارتفعت ، ولا راجع نظرته للحياة ، فمهما بلغ الإنسان من علو وقارب الكمال يحتاج دوماً أن يراقب تأثير كل الصور والأشكال التي مرت عليه خلال فترة سابقة ، وما النتائج التي طرأت عليه .

إن معرفة الإنسان لذاته ، وتأمله في التغيرات التي طرأت عليها ، ووصوله إلى المرحلة التي يستطيع فيها أن يصل بين التغير وسببه هو درجة عالية من الحكمة ؛ ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً .

من بعيد

لا تبدو الأشياء واضحة مادمنا بعيدين عنها ، فكثيراً ما نحتاج الاقتراب أكثر حتى نتبينها بوضوح !

كذلك الناس من حولنا ، لن يكونوا واضحين مادمنا نراهم من بعيد ، ولن نعرفهم جيداً مالم نخالطهم حتى يتبين معدنهم ؛ ولذا فإنه من قصر النظر الحكم على الأشخاص سلباً أو إيجاباً ما دمنا لم نعرفهم إلا من بعيد !

عقلك أمانة – 3

 

.

إن المزارع الحريص يعرف توقيت بذر الأرض ، ويتعلم طريقة السقاية المناسبة لكل شتلة ، كما يخصص وقتاً يومياً للاهتمام بمزروعاته ؛

إن لم تمنح عقلك الاهتمام اليومي اللازم وجعلته يتلقى الرعاية الفكرية كيفما اتفق فقد يموت لعدم الاهتمام واللامبالاة وعندها تكون

قد ظلمتـــه ، وظلمت نفسك !