لماذا نكتب؟

لأن الكتابة توثيق، وخلود.
هكذا أتصور كل سطر، وجملة كُتبت، وستكتب، حيث تسجل نفسها في أحد سجلات الخلود، قد يكون خلودًا محدودًا بطبيعة المقاييس المادية إلى حد ما.
ولكنه بمقاييس أخرى -أعني الكلام الذي نكتبه- خاصة إن كان علمًا نافعًا، أو آراء راشدة، ونصائح سديدة فهي حافظة لذكر كُتابها في حياتهم وبعد مماتهم، وإن كانت من العلم النافع فهي من أعمالهم التي لا تنقطع بعد وفاتهم كما دل الحديث الشريف.
كلما رأيت كتابًا قد خرج للوجود وأصله مخطوطة كتبتُ قبل مئات السنوات فإن إحساسًا عميقًا بخلود الكلمات، وأهمية سعينا في ذلك، وهو ما يشعرني بغبطة أولئك المصنفين العلماء الذين كتبوا كلامًا سار عبر القرون حتى وصل إلينا، رحمهم الله جميعًا.

Advertisements