تداول البذاءة

يتداول بعض المسلمين اليوم بعض النقائص التي وُجهت للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – بدافع الاستنكار ، والحزن ، والغيرة ، والغضب … .

لكن أليس من الممكن أن يكون في تداولها عبر مختلف وسائل التواصل التقني شيئاً من الترويج لها ! ، ولو من طرف خفي ، فالعين تألف ما تكرر ، والروح يقل نفورها مما ألفت ،

أليس سماعك القدح عن شخص ما ، من عدة جهات ، يجعلك – أحياناً بدون وعي – تفكر فيما قاله القادحون ؟ .

مما مر بي ، ولعله لا يخفى على القارئ الكريم ، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد هجاه بعض الكفرة شعراً ، فرد عليهم حسان بن ثابت – رضي الله عنه – بقوله :

                                    وأجمل منك لم ترَ قط عيني                        وأكرم منك لم تلد النساءُ

                                    خُلقت مبرءاً من كل عيب                           كأنك قد خُلقت كما تشـاءُ 

وصلتنا هذه الأبيات ، لكن لم تصلنا الأبيات التي هُجي فيها عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم ، لم يتداولها أحد من الصحابة ، لم يوثقوها ، أو ينقلوها ، (أندثرت) لأن أحداً لم يحفل بها .

وفي آية سورة الكوثر ، رد تكفل الله به ، لكل مبغض للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم

Advertisements

الخبرات الحياتية

      نظرياً يعطي تراكم الخبرات البشرية عبر ملايين السنين المناعة القوية من تكرار الأخطاء السابقة ؛ خاصة في مجال الخبرات الحياتية التي يمر بها غالبية البشر في سير الحياة الروتيني .

لكن عملياً نجد كثيراً من الأخطاء  المتكررة بل قد يقع الإنسان بذات الخطأ الذي سبق تحذيره منه دون أن يتعظ إلا بعد أن يجرب! .

إذا افترضنا أن التجارب السابقة قد أمدتنا بكل الخبرات اللازمة والتي تعصمنا من الخطأ وافترضنا أيضاً أننا سرنا على هديها فلم نخطيء فذلك يعني أن الجنس البشري سينتقل من رقي إلى رقي إلى ما لا نهاية فالتفوق لا حد له ! .

المشكلة أن الصغار لا يصغون لنصائح الكبار ، وقد يعتقدون أن زمن الكبار ولّى ، وأنهم في عصر جديد بمخترعاته وتجاربه أيضاً ! .

من المهم أن يدرك الإنسان أن التجارب البشرية المتصلة بالجانب الإجتماعي من الحياة – على وجه الخصوص- قد عاشها وجربها آلاف الآلاف من البشر قبله ، وسيغبن نفسه إن لم يحاول الاستفادة من خبراتهم .

تمهل في شعورك !

   يظل الوفاء ، والعطاء من المعنويات التي يراها كل إنسان من زاويته الخاصة ، والتي تتحكم بها عوامل الثقافة والتربية والمجتمع ومؤثرات أخرى
   ولذلك فإن أصحاب المقاييس الحادة في المعنويات يتعرضون دوماً إلى الإحباط في العلاقات الإنسانية .
   وكلما كان الإنسان أكثر تسامحاً ، وأقل تطلعاً لما عند الآخرين ، كلما كان أكثر نضجاً ووعياً في التعامل معهم .
  الشيء المهم في هذا السياق أن يعي الإنسان حتماً أنه لايمكن أن تصل المشاعر الإيجابية بينه وبين شخص آخر إلى درجة من الاتحاد اللانهائي
  أو مايعبر عنه بجسدين وروح واحدة ، لأن الوصول إلى هذه المرحلة يؤدي في الغالب إلى أن يضحي الإنسان بكل رضى وقناعة
  إلى نصفه الآخر – والتضحية من القيم النبيلة قطعاً- ولكن حين ينفصل الجسدين بفعل عوامل التعرية ، أو لأي سبب آخر
  سيندم صاحب التضحية ؛ وما أقسى الندم ولات حين مندم !!!
  دمتم بلا ندم .

مصدر الإعجاب

عندما يقول شخص : ” فلان يعجبني!”  ، وهو يقصد الإعجاب المطلق غير المحدود بشخص فلان ؛ فذلك معناه – بكل بساطة – أنه لم يعرفه حقاً .

إن الأشخاص المتوازنون ، ذوو النظر البعيد يحددون مصدر إعجابهم بمن حولهم … فيقولون : يعجبني تفكير فلان في المجال الاقتصادي  ، ويعجبني اهتمام فلان بمظهره الخارجي ، أو يعجبني كلامه المعسول ، أو يعجبني اهتمامه المنضبط بمن حوله ، أو عدم تدخله فيما لا يعينيه … وهكذا  ؛ لأن الإعجاب اللامحدود ناشيء عن قصر النظر ، فجميع بني آدم مهما بلغوا من العلم والمعرفة والحكمة لديهم عيوب ومثالب ، لكن الحب أعمى كما يقال ؛ ولعل من الطريف قولهم : ” للعظماء عيوب توازي عظمتهم ” – وإن كنت لا أوافق على هذا المضمون تماماً .

الذي يجدر بنا ككائنات تحمل الكثير من المشاعر والأحاسيس ألا نسرف في إغداقها على من يعجبنا – هكذا – بدون تحديد مصدر لها ، من وجهة نظري علينا أن نتحلى بمزيد من الوعي الذي يدفعنا للتفكر فيمن وقعنا في الإعجاب به …

 أخيراً أخرج الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- يرفعِه قوله : ” أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما ” . وقد روي عن علي -رضي الله عنه – موقوفاً ، قال في الآداب : اسناده ضعيف ؛ ولكن إن كان ضعيف اسناداً فهو قوي مضموناً والله تعالى أجل وأعلم .

لماذا نلوم أنفسنا ؟

يكثر في عدد من الأوساط المثقفة والتي تسعى إلى الإصلاح والتطوير مقارنة الأوضاع في عالمنا العربي الموصوفة  (بالتخلف) – مع التحفظ على الوصف – بالأوضاع ( المتطورة) في العالم المتقدم .

لستُ أنفي التقدم التقني والمادي لدى العالم الآخر ولكن التساؤل الذي أطرحه هو : لماذا نجلد ذواتنا بأننا متخلفون وفوضويون ؟ استمر في القراءة “لماذا نلوم أنفسنا ؟”

احترام الذوق العام

أن تكون وحيداً ؛ يتيح لك – تجاوزاً – أن تفعل ماتشاء – بحدود الدين بالتأكيد – ، فترفع صوت تلفازك لأقصاه ، أو تتخفف من ملابسك إلى الحد الذي تريد ، أو تضيء المصباح وأنت نائم ، أو يكون هندامك غير مرتب … إلخ .

لكن عندما تكون بحضرة آخرين فإن ذلك يلزمك بقواعد من أدب واحترام لوجودهم ؛ فلايمكنك – ذوقياً – أن تمد رجليك في قاعة دراسية ! استمر في القراءة “احترام الذوق العام”

أرامكو السعودية وصناعة الإنتماء

  
 استطاعت شركة ( أرامكو السعودية)  أن تحظى بولاء موظفيها ، وانتماءهم عبر تاريخها الطويل الذي أمتد لأكثر من خمسة وسبعين عاماً .

 تدخل هذه الشركة العملاقة في تفاصيل موظفيها ، فترعى اهتماماتهم ، وتقف معهم في كثير من شؤون حياتهم وقد تميزت هذه الشركة بنشر الوعي بين موظفيها وعائلاتهم بطرق مجدية و مدروسة وطويلة المدى. استمر في القراءة “أرامكو السعودية وصناعة الإنتماء”