هل لك مواقف فلسفية ؟



هل لك مواقف فلسفية ؟ ، قرأت هذه الخطوات في كتاب ( الفلسفة الإسلامية : مفهومها وأهميتها ونشأتها وأهم قضاياها ) .

ويذكر المؤلف د/ الصاوي الصاوي أحمد الاستاذ بقسم علم النفس بجامعة قناة السويس، أنه ليكون لك موقفاً فلسفياً فلابد من اجتياز ثلاثة خطوات مرتبة هي :

الخطوة الأولى :

يبدأ فيها الإنسان برفض الانسياق في تيار الحياة اليومية الجارية بمشاكلها الجزئية المتعددة وطابعها البليد الرتيب وثرثرتها الدائمة ، وخلوها من التأمل وتعصبها الزائف .

عند هذا يكون الإنسان قد وضع قدميه على بداية طريق التفلسف ويصبح مهيئاً لمعالجة الأمور الكلية موضوع الفلسفة .

الخطوة الثانية :

يقوم الفيلسوف بعملية رد العالم الخارجي إلى الذات ، بمعنى أن يُدخِل العالم الخارجي إلى ذاته ، وهذه خطوة ضرورية للتفلسف ليتيسر للفيلسوف البحث في الوجود في صورته الكلية ، ولايعني ذلك استمرار الحياة الباطنية في الذات ، وقطع الصلة بالعالم الخارجي ، فالإنسان موجود في العالم ولايمكن أن يعزل نفسه عن هذا الوجود الواقعي .

الخطوة الثالثة :

بعد أن يرد العالم الخارجي إلى ذاته ، يسعى إلى أن يصل بين نفسه وبين الوجود الخارجي ، أي يعود مرة أخرى إلى الواقع الذي يعيش فيه ؛ وبهذا يقتضي الموقف الفلسفي حركتين متلازمتين من حركات الفكر ، حركة يرجع فيها الفكر إلى نفسه في نوع من الخلوة العقلية وأخرى يخرج فيها إلى الواقع ليتفهمه .

ص : 11

Advertisements

عقلك أمانة – 3

 

.

إن المزارع الحريص يعرف توقيت بذر الأرض ، ويتعلم طريقة السقاية المناسبة لكل شتلة ، كما يخصص وقتاً يومياً للاهتمام بمزروعاته ؛

إن لم تمنح عقلك الاهتمام اليومي اللازم وجعلته يتلقى الرعاية الفكرية كيفما اتفق فقد يموت لعدم الاهتمام واللامبالاة وعندها تكون

قد ظلمتـــه ، وظلمت نفسك !

عقلك أمانة – 2

بعض الأشخاص يعطل عقله عن التفكير تماماً ؛ الأفكار التي يعتنقها يتبناها ممن حوله كوسائل الإعلام المختلفة أو علاقاته بالناس وسواهما … ليس في هذا إشكال عظيم إنما يكمن الخلل من وجهة نظري أنه لا يغربل الفكرة أو يمحصها أو حتى يتفكر في السبب الذي جعله يتبناها !  ، مجرد أن الأسلوب الذي عُرضت به كان جذاباً أو مقنعاً أو حتى شاذاً … لكن أهو صحيح ؟ ، صائب ؟ ، حقيقي غير مزيف ؟ ، لا يكلف نفسه عناء البحث عن مصداقيتها  ، لهذا قد يغير وجهة نظره لفكرة مضادة تماماً لمجرد عرضها بأسلوب أعلى جودة وأكثر إقناعاً من سابقتها .

فكّر يا إنسان ملياً فيما تراه و تسمعه وأبحث في مصداقيته قبل أن تتبناه أو تدافع عنه ، حينها ستكون الحقيقة معك إن شاء الله .

يقول عبدالوهاب المسيري – رحمه الله – : ” نعيش مأساة قبولنا الأشياء على علاتها ، وعدم اكتراثنا بالبحث فيما وراء الأشياء أو ماهيتها ” .

عقلك أمانة – 1

إن تفاصيل الحياة اليومية … الاهتمامات التي يرعاها المرء ويوليها تفكيره ووقته ستظهر فيما بعد على حديثه وسلوكه .

لقد استئمننا الله عزوجل على عقولنا وأرواحنا ، وهذه الأمانة تتطلب منا أن ننتبه إلى اهتماماتنا، نكون يقظين إلى مانشاهد ونتابع لأنه  سيسطح عقولنا وتفكيرنا إن كان تافهاً وذلك يعني أننا لم نرعَ نعمة العقل كما ينبغي .

إن المفكرين العظماء وأصحاب الإنجازات المبهرة تميزوا برعاية عقولهم حق الرعاية ، فليس كل مايعرض على الشاشات حقيقة أو يستحق المشاهدة ، ولاكل من يحشد الأدلة على قضية ما يكون صادقاً .

في سبيل الارتقاء بفكرك خصص نصف ساعة فقط – مبدئياً – لعمل يعود بنفع ورقي حقيقي على عقلك : التأمل في خلق الله ، قراءة كتابه الكريم ، مطالعة كتاب نافع ، متابعة برنامج يثري الفكر .