نظرياً يعطي تراكم الخبرات البشرية عبر ملايين السنين المناعة القوية من تكرار الأخطاء السابقة ؛ خاصة في مجال الخبرات الحياتية التي يمر بها غالبية البشر في سير الحياة الروتيني .
لكن عملياً نجد كثيراً من الأخطاء المتكررة بل قد يقع الإنسان بذات الخطأ الذي سبق تحذيره منه دون أن يتعظ إلا بعد أن يجرب! .
إذا افترضنا أن التجارب السابقة قد أمدتنا بكل الخبرات اللازمة والتي تعصمنا من الخطأ وافترضنا أيضاً أننا سرنا على هديها فلم نخطيء فذلك يعني أن الجنس البشري سينتقل من رقي إلى رقي إلى ما لا نهاية فالتفوق لا حد له ! .
المشكلة أن الصغار لا يصغون لنصائح الكبار ، وقد يعتقدون أن زمن الكبار ولّى ، وأنهم في عصر جديد بمخترعاته وتجاربه أيضاً ! .
من المهم أن يدرك الإنسان أن التجارب البشرية المتصلة بالجانب الإجتماعي من الحياة – على وجه الخصوص- قد عاشها وجربها آلاف الآلاف من البشر قبله ، وسيغبن نفسه إن لم يحاول الاستفادة من خبراتهم .
