تتقلب الفصول كل سنة محدثة تغيراً في مظاهر الكون والحياة ، وألوانهما وأجوائهما ، تواصل الفصول الأربعة رحلتها على مدى السنين ، ومهما تطاول الزمن سيأتي الشتاء ومعه البرودة ،ويحين الربيع ومعه الخضرة واللطافة ، ويهل الصيف ومعه الحرارة ، وهكذا كل عام تواصل الفصول الأربعة دورتها محافظة على أشياء أساسية هي سمات مميزة لها ، فلم يحدث أن نزل الثلج في الصيف ، ولم يحصل أن أمطرت السماء بلا غيوم … وهكذا يعطينا الله تعالى مقدمات في مظاهر الكون والحياة ، فنستعد نحن للنتائج .
لكن اللافت أن تواصل الفصول تقلبها على مر الزمن ، ويطل الإنسان كما هو لم يتغير !
لا تفكيره تطور ، ولا همته ارتفعت ، ولا راجع نظرته للحياة ، فمهما بلغ الإنسان من علو وقارب الكمال يحتاج دوماً أن يراقب تأثير كل الصور والأشكال التي مرت عليه خلال فترة سابقة ، وما النتائج التي طرأت عليه .
إن معرفة الإنسان لذاته ، وتأمله في التغيرات التي طرأت عليها ، ووصوله إلى المرحلة التي يستطيع فيها أن يصل بين التغير وسببه هو درجة عالية من الحكمة ؛ ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً .

كأني بك تلمحين إلى أن نلج في كل فصل على حسب حلة الفصل ,,,
قلم رائع ,,لاعــــــــــدمتك